الشافعي الصغير

108

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

التجارة لتمام حولها ولئلا يبطل بعض حولها ولوجوب الموجب بلا معارض له ثم يفتتح من تمامه حولا لزكاة العين أبدا أي فتجب في بقية الحول وما مضى من السوم في بقية الحول الأول غير معتبر والثاني يبطل حول التجارة وتجب زكاة العين لتمام حولها من الشراء ولكل حول بعده وإذا قلنا عامل القراض لا يملك الربح المشروط له بالظهور وهو الأصح بل بالقسمة كما سيأتي في بابه فعلى المالك عند تمام الحول زكاة الجميع ربحا ورأس مال لأن الجميع ملكه فإن أخرجها من مال آخر فذاك ظاهر أو من عين مال القراض حسبت من الربح في الأصح ولا يجعل إخراجها كاسترداد المالك جزءا من المال تنزيلا لها منزلة المؤن التي تلزم المال من أجرة الدلال والكيال وفطرة عبيد التجارة وجناياتهم والثاني تحسب من رأس المال لأن الوجوب على من له المال وإن قلنا يملكه أي العامل المشروط له بالظهور لزم المالك زكاة رأس المال وحصته من الربح لأنه مالك لهما والمذهب على قول الملك بالظهور أنه يلزم العامل زكاة حصته من الربح لأنه متمكن من التوصل إليه متى شاء بالقسمة فأشبه الدين الحال على مليء وعلى هذا فابتداء حول حصته من وقت الظهور ولا يجب عليه إخراجها قبل القسمة وله أن يستبد بإخراجها من مال القراض والثاني لا يلزمه لأنه غير متمكن من كمال التصرف فيها ولو باع عرض التجارة قبل إخراج زكاتها وإن كان بعد وجوبها أو باعه بعرض قنية صح إذ متعلق زكاته القيمة وهي لا تفوت بالبيع ولو أعتق عبيد التجارة أو وهبه فكبيع الماشية بعد وجوب الزكاة فيها لأنهما يبطلان متعلق زكاة التجارة كما أن البيع يبطل متعلق العين وكذا لو جعله صداقا أو صلحا عن دم أو نحوهما لأن مقابله ليس مالا فإن باعه محاباة فقدرها كالموهوب فيبطل فيما قيمته قدر الزكاة من ذلك في ذلك القدر ويصح في الباقي تفريقا للصفقة